مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
507
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
. . . . . . - العلم بالموت ، فلا يجوز الاعتماد على هذه العلامات إن لم تفد العلم به ( « 1 » ) . وكذا وقع الكلام في الفرد الثاني - أي التربّص ثلاثة أيّام - الذي ورد في الأخبار ، فإنّ ظاهر بعض الفقهاء بل كاد يكون صريح بعضهم أنّ الثلاثة أقصى مدّة التربّص ( « 2 » ) ، إلّا أنّ بعض الفقهاء كصاحب
--> ( 1 ) ففي الرياض ( 2 : 143 ) بعد احتمال شمول التغيير لتلك العلامات قال : « إلّا أنّ المتبادر منه التغيير في الريح كما في الخبر الضعيف عن أبي إبراهيم عليه السلام : « ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربّص به ثلاثاً لا يدفن إلّا أن يجيء منه ريح يدلّ على موته » ، فالأحوط الاقتصار عليه ، إلّا مع حصول العلم به من تلك الأمارات كما هو الغالب ، وإن كان المصير إليها مطلقاً غير بعيد ؛ للشهرة القرينة على الفرد الغير المتبادر » . وفي مستند الشيعة ( 3 : 80 ) : « قد يقال بشمول التغيّر المذكور فيها [ / الروايات ] لتلك الأمارات ، ولا بأس به إن أريد الجميع أو الظاهرة منها ، إلّا أنّ المتبادر منه التغيّر في الريح كما في خبر ابن أبي حمزة » . وفي جواهر الكلام ( 4 : 25 ) : « احتمال شمول لفظ ( التغيير ) الموجود فيها لجميع ذلك كما ترى ، سيّما بعد ظهور إرادة الريح منه ، لكن يسهل الخطب أنّ المدار على العلم الذي تطمئنّ النفس به ، فلا يتفاوت الحال في سائر ذلك ، فاحتمال إناطة الحكم بهذه العلامات وإن لم تفده في غاية الضعف ، حتى لو سلّم شمول لفظ ( التغيير ) فيها لها بقرينة الشهرة المدّعاة ؛ لظهور الأخبار المتقدّمة في كون المدار على العلم كما صرّح به في الموثّق المتقدّم ، وأنّ تعليق الحكم على التغيير إنّما هو لإفادته ذلك غالباً ، فما في الرياض من أنّه لا يبعد المصير إلى تلك الأمارات مطلقاً - للشهرة القرينة على الفرد الغير المتبادر - لا يخلو من نظر ؛ إذ هو - مع مخالفته للأصل بل الأصول وشدّة الاحتياط في أمر النفوس - لم نتحقّق ما ادّعاه من الشهرة . بل في المعتبر : ويجب التربّص مع الاشتباه حتى تظهر علامات الموت ، وحدّه العلم ، وهو إجماع ، انتهى . والمحكي عن التذكرة : أنّه لا يجوز التعجيل مع الاشتباه حتى تظهر علامات الموت ويتحقّق العلم به بالإجماع ، انتهى . مع أنّه هو الذي ذكر في التذكرة جملة من العلامات المذكورة » . وفي مصباح الفقيه ( 5 : 35 ) : « لا يجوز الالتفات إلى شيء منها ما لم يورث العلم بموته ؛ إذ لا يجوز الإقدام على دفن النفوس المحترمة ما لم يعلم موتها ضرورة ، فلا بدّ إمّا من استكشاف موته بالأمور المعروفة عند العرف والأطبّاء بحيث لم يبق معها احتمال الحياة احتمالًا عقلائياً وإن كان بعيداً ، أو يصبر عليه إلى أن يتغيّر ريحه أو يمضي عليه ثلاثة أيّام ، فعند حصول أحد الأمرين ينتفي احتمال حياته عادة ، فإنّه لا يتغيّر ريحه بمقتضى العادة إلّا بعد موته » . ( 2 ) ففي المقنعة ( 86 ) : « لا ينتظر به أكثر من ثلاثة أيّام ، فإنّه لا شبهة في الموت بعد ثلاثة أيّام » . وفي النهاية ( 40 ) : « استُبرئ بعلامات الموت ، فإن اشتبه ترك ثلاثة أيّام وغسل ودفن بعد أن يصلّى عليه » . ومثله في المبسوط 1 : 180 . وفي المنتهى 7 : 141 - 142 : « يصبر عليه يومين وثلاثة ، ولا ينتظر به أكثر من ذلك ؛ للعلم بأنّه إذا لم يحصل منه أفعال الحياة من الحسّ والحركة في ] هذه المدّة ، فإنّه يكون ميّتاً » . وفي كشف اللثام ( 2 : 200 - 201 ) : « . . . أو يصبر عليه ثلاثة أيّام إن لم يظهر الموت بأمارة ، فإنّه إذا لم تظهر أمارة الحياة في هذه المدّة فهو ميّت بالإخبار وقول الأطبّاء » . وفي مستند الشيعة ( 3 : 79 ) : « ومنها [ أمارات الموت ] : مضيّ ثلاثة أيّام وعدم ظهور أمارات الحياة ؛ لتصريح الأطبّاء ، ولما ذكر ، ولغيره من المستفيضة . . . » .